ابن الذهبي

346

كتاب الماء

ويجب أنْ لا يُؤكل قبل الطّعام لآنحداره بسرعة قبل تمام هضمه ، لقوّة جلائه ، ولا بعده لأنّه يطفو عليه ويولّد نفْخا ، بل يؤكل في وسطه لانهضامه معه رُويدا رُويدا . وإذا طُبخ بالكَمّون والشِّبْث وأكل بالزّيت نفع من الأمراض الباردة البلغميّة . ويفعل في الأخلاط البلغميّة ، إذا أكل يابسا أو مقليّا ، ما يفعله الخلّ في الأرض من الغَليان والتّقطيع . ومضِرَّته بالكلَى والمثانة ، ويصلحه الخَشْخاش والسّكنجبين للمحرورين . والكَمّون للمبرودين . وبدله البالقّلاء . وحَبٌّ مُحَمَّصٌ : مَقْلُوٌّ . حمض : الحَمْض من النّبات : كلّ مالح أو حامض يقوم على ساق ولا أصل له . وفاكهة الإبل ، ويقال لحمها . وهي إذا إكلته شربتْ عليه الماء وإذا لم تجده رقّت وضعفت ، والجمع حُموض . والحُمُوضة بالضّمّ : طعم الحَامِض . والحُمّاض : بقل ربيعيّ له ورق كورق الهِندباء ، حامض طيّب وبَذْر صغير أسود برّاق . ومنه السّلق البرّيّ . ومنه بَرّيّ ومنه بُستانيّ . وأفضله الحامض . وهو بارد يابس في الثّانية ، قابض يقطع العَطش ويَسَكن هيَجان الصّفراء والغَثَيان والخفَقان الحارّ ، ووجَع الأسنان ، ويُذْهِب اليَرَقان والخُمار ، إلّا أنّه يضرّ الصّدر والباه . ويُصلحه الحلو . وفيه قَبْضٌ . حمق : الحُمْق : قِلّة العقل . وحقيقتُه وضع الشّىء في غير موضعه مع العلم بقُبحه .